شمس الدين السخاوي

95

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

في سنة أربع وثلاثين ولكن لم يلبث أن وقع بينه وبين نائبها تنافر فعزل نفسه في ذي الحجة من التي تليها وكذا ولاه شيخنا قضاء المحلة وحمدت سيرته في قضائه مع كراهة أهل دمياط فيه ليبسه وعدم سماحه ولم يتحاشى بعد انفصاله عنها عن النيابة عن بعض قضاتها واستمراره في الإقامة بها حتى مات في سنة ثمان وخمسين ودفن بالعمارة بالقرب من ضريح سيدي فتح وقد لقيته بها وبالقاهرة غير مرة فأجاز لي وقرأ عليه بعض الفضلاء من قبلي ، وكان ساكنا بارعا في الفرائض ذاكرا للرسالة إلى آخر وقت رحمه الله . محمد بن أحمد بن محمد بن محمد المسند الشمس بن الشهاب الدمشقي القباقبي أبوه الحريري ويعرف بابن قماقم . ولد بدمشق وسمع بالقاهرة من الزين العراقي بعض أماليه وعلى مريم الأذرعية ، وحدث سمع منه الطلبة ، أجاز لي . ومات بدمشق في ذي القعدة سنة أربع وستين ودفن بمقبرة باب توما رحمه الله . محمد بن أحمد بن محمد بن محمد المحب بن الشهاب القاهري الحنفي الماضي أبوه ويعرف بابن المسدى وبالمحب الإمام . ولد في سابع عشرى رمضان سنة أربعين وثمانمائة بالقاهرة وحفظ القرآن وتلا به بمكة للسبع علي علي الديروطي وعمر النجار وقرأ في الفقه على إمام الحنفية الشريف البخاري ، وأقام بمكة أربع سنين وصار بعد أحد مؤذنيها ثم عاد إلى القاهرة وحضر دروس الأمين الأقصرائي وأخذ القراءات أيضا عن الشمس بن الحمصاني والتاج السكندري وخدم مؤذنا بل إماما للظاهر خشقدم قبل سلطنته مع إقراء مماليكه ونحوهم وعظم اختصاصه به وصلح حاله بعد تقلله فلما تملك صار أحد أئمته ثم أعطاه الأشرف قايتباي مشيخة تربة خشقدم بعد الشريف المغربي ، وقدم على الجوجري ، واستمر على الإمامة ، وقرأ في غضون ذلك في الفقه على البرهان الكركي وكذا ظنا على جاره في الروضة تغرى بردى ، ويتأنق في الثياب والمركوب والخدم مع عقل وسكون وإقبال على شأنه . وصاهر الشمس بن القطان المنزلي السكري على ابنته فلما كان أثناء شوال سنة خمس وتسعين طرده بن السلطان عن الإمامة بالسبب المشار إليه في الحوادث وبالغ في تمقته بالأعراض عن الاشتغال وإقباله على الصيد وراجعه فيه غير واحد فما أذعن نعم أنعم عليه بخمسمائة دينار لوفاء دينه . وعلى كل حال فنعم الرجل عقلا وأدبا جبره الله . محمد بن أحمد بن محمد بن محمد أبو الطيب بن الشهاب القاهري الشافعي ويعرف بابن الزعيم . ممن سمع على التنوخي والفرسيسي وغيرهما وأجاز . مات في .